عماد الدين الكاتب الأصبهاني
256
خريدة القصر وجريدة العصر
مزرّرة بجيب الودع ، عفّت * على حبّاتها حلق القتير « 44 » على متوشّحات بالدّياجي * مجفّلة على صبح منير « 45 » يلوح الودع في الجنبات منها * كما ابتسمت مباريق الثغور « 46 » كأنّ صدورها لمّا توالت * حمامات سقطن على غدير * * * وقال ، في السلوّ : ما كان ظنّي فيك ، يا سيّدي ، * أنّك تجفوني بلا ذنب ولا تخيّلت بأنّ الهوى * يمحو سطور الحبّ من قلبي « 47 » وقد تصالحنا على سلوة * تخرس عنّا ألسن العتب فصدّ ما شئت ، وكن معرضا * عنّي ، فقد تبت من الحبّ .
--> ( 44 ) مزرّرة : خبر « ودجلة » في البيت السابق : شبهها بالدرع المزرر ، وشبه أمواجها التي يحركها النسيم بالودع ، وهو خرز بيض جوف ، في بطونها شقّ كشقّ النواة ، الواحدة ودعة بتسكين الدال وفتحها . بجيب : لم أتبين مراده منه . القتير : رؤوس المسامير في حلق الدرع . ( 45 ) متوشحات بالدياجي : متغطّيات بالظلمات ، وفي لسان العرب : ودياجي الليل حنادسه ، كأنه جمع ديجاة . مجفلة : مسرعة ، يقال : جفلت الريح السحاب : ساقته ، وجفّله : طرده ، و - جرفه . الأصل « محفلة » بالحاء المهملة ، وهو تصحيف . ( 46 ) مباريق : جمع مبراق ، أي برّاق . الثغور : جمع الثغر ، وهو الفم ، و - الأسنان . ( 47 ) تخيلت : الأصل « تخلّيت » ، وهو على الصحة في ب . بأن : زاد الباء ، لإقامة الوزن ، فخلص من غلط إلى غلط !